المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر 28, 2025

#السمعة في الفكر #الإغريقي ( 2 ) سقراط وإدارة السمعة

صورة
#السمعة في الفكر #الإغريقي  ( 2 ) سقراط وإدارة السمعة بقلم: د. رشا عراقي – خبير إدارة السمعة وبناء الصورة الذهنية في عالم الأعمال اليوم، تُعد إدارة السمعة ركيزة أساسية لنجاح الشركات والقادة على حد سواء، حيث تسعى المؤسسات لبناء صورة ذهنية إيجابية في أذهان الموظفين، العملاء، والشركاء. لكن هذا المفهوم ليس وليد العصر الرقمي، بل يمتد جذوره إلى الفكر الإغريقي، حيث برز سقراط (470-399 ق.م.) كنموذج فريد لإدارة السمعة من خلال الحكمة والصدق. لم يسعَ سقراط وراء الشعبية أو المظاهر، بل بنى سمعته على الفضيلة والحوار الأصيل، وهي قيم تظل ذات صلة في بيئات العمل الحديثة. في هذا المقال، نستعرض فلسفة سقراط من منظور إدارة السمعة، مع التركيز على تطبيقاتها في بيئة العمل، مقدمين دروساً مستفادة وإسقاطات معاصرة للقادة والمؤسسات. أولاً: من هو سقراط ولماذا تُعد سيرته نموذجاً للسمعة في بيئة العمل؟ وُلد سقراط في أثينا في زمن كانت فيه المدينة مركزاً للفكر والسياسة. لم يكتب سقراط كتباً، بل كان فيلسوفاً يعيش فلسفته عبر الحوار المباشر، مستخدماً أسئلة عميقة لتحفيز التفكير النقدي. عبارته "اعرف نفسك بنفسك" ...

السمعة تُبنى ميدانيًا!

صورة
السمعة تُبنى ميدانيًا! ✍️ بقلم: د. رشا عراقي – خبير إدارة السمعة وبناء الصورة الذهنية في عالم تتسارع فيه التغيرات وتزداد فيه المنافسة، لم تعد السمعة مجرد انطباع مؤقت أو نتيجة حملة علاقات عامة ناجحة. بل أصبحت أحد أهم الأصول الاستراتيجية للشركات والقادة ، إذ تحدد مدى ثقة المجتمع في المؤسسة، وقدرتها على الصمود أمام التحديات، وجاذبيتها للعملاء والمستثمرين والموظفين الموهوبين. لكنّ الحقيقة التي يغفلها الكثيرون هي أن السمعة لا تُبنى على المنصات الرقمية وحدها، بل تُبنى ميدانيًا — في أرض الواقع، حيث تُختبر القيم وتُقاس المصداقية من خلال السلوك اليومي لا من خلال التصريحات.  السمعة ليست ما نقوله  بل ما نفعله في علم إدارة السمعة، هناك مبدأ أساسي يقول: "السمعة هي الانطباع المتراكم عن الأداء الحقيقي بمرور الوقت." وهذا يعني أن أي وعد لا يترجمه سلوك فعلي، يتحول سريعًا إلى عبء على الصورة الذهنية للشركة. فالمجتمع لا يقيس المؤسسات بما تعلنه في بياناتها الصحفية أو حملاتها الإعلانية، بل بما تجسده ميدانيًا من التزامات وشفافية واحترام لأصحاب المصلحة. وهنا تكمن المفارقة الكبرى: السمع...