دور القادة في مكافحة الفساد: و علاقتها ببناء السمعة المؤسسية
دور القادة في مكافحة الفساد: و علاقتها ببناء السمعة المؤسسية بقلم: د. رشا عراقي – خبير إدارة السمعة وبناء الصورة الذهنية في عالم الأعمال المتسارع، لم يعد النجاح يعتمد فقط على جودة المنتجات أو قوة المبيعات، بل أصبح مرتبطًا بقدرة المؤسسة على إدارة صورتها الذهنية وحماية سمعتها. فالسمعة المؤسسية اليوم تُعتبر أصلًا استراتيجيًا يوازي في أهميته الأصول المالية والمادية. ومن أبرز التحديات التي تهدد هذا الأصل هو الفساد الإداري ، بما يحمله من تداعيات مدمّرة على الثقة، المصداقية، واستدامة الأعمال. في هذا السياق، يبرز دور القادة في تبني الشفافية والحوكمة الرشيدة كأدوات رئيسية لمكافحة الفساد وحماية السمعة. فالقادة ليسوا فقط أصحاب القرار، بل هم الموجّهون لمسار المؤسسة وثقافتها الداخلية، وهم من يضعون الأسس التي تحدد كيف تُدار المخاطر وكيف تُبنى الثقة مع أصحاب المصلحة. أولًا: لماذا يشكل الفساد تهديدًا مباشرًا للسمعة المؤسسية؟ الفساد الإداري لا يقتصر على الرشوة أو الاختلاس فحسب، بل يشمل ممارسات أوسع مثل المحسوبية، تضارب المصالح، التلاعب المالي، أو إخفاء المعلومات. هذه الممارسات تحمل ان...