المشاركات

مجلس الإدارة والسمعة المؤسسية: عندما تصبح السمعة مسؤولية حوكمة

صورة
مجلس الإدارة والسمعة المؤسسية: عندما تصبح السمعة مسؤولية حوكمة بقلم د. رشا عراقي خبير إدارة السمعة وبناء الصورة الذهنية في عالم الأعمال الحديث لم تعد السمعة المؤسسية مسؤولية إدارة التسويق أو العلاقات العامة وحدها. فالسمعة أصبحت جزءا من قيمة الشركة وقدرتها على بناء الثقة مع المستثمرين والعملاء والموظفين والشركاء والمجتمع. ومن هنا يظهر الدور الحقيقي لمجلس الإدارة الذي لا يقتصر على متابعة الأداء المالي واتخاذ القرارات الاستراتيجية بل يمتد إلى التأكد من أن القرارات التي تتخذها الشركة تدعم الثقة في المؤسسة وتحافظ على قدرتها على الاستمرار. وتؤكد مبادئ حوكمة الشركات الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD أن مجلس الإدارة مسؤول عن التوجيه الاستراتيجي للشركة ومراقبة الإدارة والإشراف على أنظمة إدارة المخاطر والامتثال. كما تؤكد أهمية مراعاة مصالح أصحاب المصلحة مثل الموظفين والعملاء والموردين والمجتمعات المتأثرة بأعمال الشركة. السمعة المؤسسية ليست مجرد صورة من الأخطاء الشائعة أن يتم التعامل مع السمعة باعتبارها صورة إعلامية يمكن تحسينها من خلال الحملات والعلاقات العامة. لكن السمعة في...

السمعة المؤسسية وبناء الصف الثاني: علاقة تكاملية لصناعة الأثر المستدام

صورة
السمعة المؤسسية وبناء الصف الثاني: علاقة تكاملية لصناعة الأثر المستدام   بقلم: د. رشا عراقي — خبير إدارة السمعة وبناء الصورة الذهنية حين تذكر السمعة المؤسسية يذهب الأغلب فوراً إلى الحملات الإعلامية أو الإعلانات البراقة أو التصميمات البصرية الجذابة. لكن حقيقة الأمر أكثر عمقاً ورصانة، فالسمعة الحقيقية يُبنى أصلها من الداخل أولاً قبل أن يُعرض للخارج. ومن هنا تحديداً تتبدى الصلة الجوهرية والوثيقة بين السمعة المؤسسية وإعداد وتمكين الصف الثاني من القادة. إن الصورة الذهنية لأي منظمة ليست مجرد الانطباع الذي يتركه المدير التنفيذي أو القيادة العليا، بل هي المجموع الكلي لكل تعامل واستجابة وقرار يصدر عن الفريق ككل. فعندما ترتكز المؤسسة على شخص أو شخصين فقط تصبح سمعتها هشة وعرضة للانهيار لمجرد غياب أو رحيل تلك الكوادر، وهو ما يُعرف في الأدبيات القيادية بمخاطر التركيز. على العكس تماماً، عندما تتولى المؤسسات غرس نهج مستدام يستهدف بناء وتأهيل الصف الثاني فإنها ترسل رسالة إيجابية وقوية لكل الأطراف المعنية من مستثمرين وعملاء وجمهور. نحن منظمة تُدار بمنظومة مؤسسية متكاملة وليست بعشوائية أو بفردية. إن...

عندما يخطئ موظف واحد و تدفع سمعة الشركة الثمن؟

صورة
عندما يخطئ موظف واحد و تدفع سمعة الشركة الثمن؟ بقلم د. رشا عراقى -   خبير إدارة السمعة و بناء الصورة الذهنية تُبنى السمعة المؤسسية على مدار سنوات، لكنها قد تتأثر في دقائق بسبب تصرف فردي لا يعكس بالضرورة قيم المؤسسة أو جودة خدماتها. فالعملاء لا يفصلون بين الموظف الذي يتعاملون معه وبين الشركة التي يمثلها، بل ينظرون إلى كل تفاعل على أنه انعكاس مباشر لهوية المؤسسة وثقافتها. تخيل أن أحد العملاء دخل إلى فندق يتمتع بتصميم فاخر وخدمات متميزة، لكنه قوبل في مكتب الاستقبال بموظف يفتقر إلى اللباقة أو التأخر في الترحيب أو عدم الاهتمام بحل استفساره. في هذه الحالة، لن يغادر العميل وهو يقول إن موظف الاستقبال أخطأ، بل سيقول إن الفندق يقدم خدمة سيئة. وهنا يتحول الخطأ الفردي إلى انطباع عام قد يؤثر في سمعة المنشأة بأكملها. وينطبق الأمر نفسه على جميع القطاعات. فقد يؤدي تأخر موظف خدمة العملاء في الرد، أو تعامل غير احترافي من موظف المبيعات، أو ضعف استجابة مسؤول الصيانة، إلى تكوين صورة ذهنية سلبية عن المؤسسة، حتى وإن كانت بقية الإدارات تعمل بكفاءة عالية. فالعميل لا يرى الهيكل التنظيمي، بل يرى التجربة...