السمعة تُبنى ميدانيًا!
السمعة تُبنى ميدانيًا! ✍️ بقلم: د. رشا عراقي – خبير إدارة السمعة وبناء الصورة الذهنية في عالم تتسارع فيه التغيرات وتزداد فيه المنافسة، لم تعد السمعة مجرد انطباع مؤقت أو نتيجة حملة علاقات عامة ناجحة. بل أصبحت أحد أهم الأصول الاستراتيجية للشركات والقادة ، إذ تحدد مدى ثقة المجتمع في المؤسسة، وقدرتها على الصمود أمام التحديات، وجاذبيتها للعملاء والمستثمرين والموظفين الموهوبين. لكنّ الحقيقة التي يغفلها الكثيرون هي أن السمعة لا تُبنى على المنصات الرقمية وحدها، بل تُبنى ميدانيًا — في أرض الواقع، حيث تُختبر القيم وتُقاس المصداقية من خلال السلوك اليومي لا من خلال التصريحات. السمعة ليست ما نقوله بل ما نفعله في علم إدارة السمعة، هناك مبدأ أساسي يقول: "السمعة هي الانطباع المتراكم عن الأداء الحقيقي بمرور الوقت." وهذا يعني أن أي وعد لا يترجمه سلوك فعلي، يتحول سريعًا إلى عبء على الصورة الذهنية للشركة. فالمجتمع لا يقيس المؤسسات بما تعلنه في بياناتها الصحفية أو حملاتها الإعلانية، بل بما تجسده ميدانيًا من التزامات وشفافية واحترام لأصحاب المصلحة. وهنا تكمن المفارقة الكبرى: السمع...